بعد خمسة أيام قضاها معلقاً بين الحياة والموت، أُعلن عن وفاة الطفل المغربي ريان عقب إخراجه من البئر التي سقط فيها بعمق يقارب 32 إلى 35 متراً، في حادثة هزّت مشاعر الملايين حول العالم، واستحوذت على اهتمام إعلامي وشعبي واسع.
محاولات إنقاذ استمرت لأكثر من 100 ساعة
تابع العالم على مدار خمسة أيام متواصلة جهود فرق الإنقاذ المغربية التي عملت في ظروف صعبة ومعقدة لإنقاذ الطفل ريان، حيث استمرت العمليات لأكثر من مائة ساعة دون توقف، وسط متابعة دولية واسعة ودعوات وصلوات من مختلف أنحاء العالم.
وقد تركزت الأنظار والقلوب نحو إقليم شفشاون في شمال المغرب، حيث تحولت مأساة الطفل ريان إلى قضية إنسانية وحدت مشاعر الشعوب بغض النظر عن الجنسيات والانتماءات.
بيان الديوان الملكي المغربي
أعلن الديوان الملكي المغربي وفاة الطفل ريان فور إخراجه من البئر، وذلك في بيان رسمي نُشر عقب انتهاء عملية الإنقاذ.
وجاء في بيان الديوان الملكي أن الملك محمد السادس، بهذه المناسبة الأليمة، أعرب عن أحر تعازيه وأصدق مواساته لأسرة الطفل، داعياً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء في هذا المصاب الجلل الذي لا راد لقضاء الله فيه.
تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك وتويتر، موجة تعاطف غير مسبوقة، حيث تصدر وسم “أنقذوا ريان” قوائم الترند منذ اليوم الأول لسقوط الطفل في البئر، وشارك فيه ملايين المستخدمين من مختلف دول العالم.
نهاية حزينة هزّت القلوب
لم تدم فرحة العالم سوى دقائق قليلة بعد إعلان إخراج الطفل من البئر، قبل أن يأتي الخبر الصادم الذي أدمى القلوب وأبكى الملايين، ليعلن رسمياً عن وفاة الطفل ريان.
ورغم أن العالم يشهد يومياً مآسي عديدة، إلا أن قصة الطفل ريان، ابن العائلة البسيطة في قرية نائية، استطاعت أن توحد قلوب الناس وأنظارهم في كل أصقاع الأرض، وأن تعكس حاجة الإنسانية إلى التضامن والرحمة.

رسالة إنسانية
رحيل الطفل ريان أعاد إلى الواجهة أهمية حماية الأطفال، وضرورة تضافر الجهود لتفادي مثل هذه الحوادث المؤلمة، متمنين أن تكون هذه المأساة درساً إنسانياً يعزز قيم التضامن والتكاتف.
الكاتب: سعد الصبر
